تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
قابل للسقوط بالجهل أو النسيان أو الحرج أو الكل ويمكن عدم السقوط بواسطة عدم عروض شيء منها فيجب إعادة العمل ومراعاة الترتيب مثل الحديث الثالث عشر فان المفروض فيه إن السائل وإن كان جاهلا قاصراً من الأول ولكنه صار متمكنا من السؤال عن الإمام ولم يكن مراعاة الترتيب حرجا عليه فأمره الإمام ( ع ) بالتقصير وتجديد الطواف . وعلى هذا فنقول في الحديث الرابع قوله ( لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا ) إشارة إلى إن الزيارة قبل الحلق بعيد عنهم إلا في صورة النسيان واما ذيله إشارة إلى من صدر عنه خلاف الترتيب فهو مجزي مع الحرج والمشقة وكذا الحديث الثاني عشر والخامس أيضا ويأتي زيادة تحقيق في معنى الحديث في المسئلة ( 433 ) وفي الحديث السادس نقول لا يلزم الحرج في إمرار الموسى على رأسه فيجب عليه لان تكليف من ليس في رأسه شعر هو إمرار الموسى عليه امتثالا لقوله تعالى ( لا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) واما الحديث السابع فيمكن إرادة عدم وجوب الكفارة عليه من قوله ( وليس عليه شيء ) لا عدم وجوب تكرار الحلق مع عدم الحرج وقوله ( لا يعودن ) إشارة إلى الحرمة . وأما الثامن فلم يرتكب محرما في صورة النسيان والاكتفاء بالاشتراء والنحر بمكة لنفي الحرج عنه . وأما الحديث الحادي عشر فبطلان الزيارة قبل الحلق مع العلم بوجوب الترتيب كأنه كان مسلَّما عند السائل واما لزوم الكفارة كان مشكوكا عنده فأجاب الإمام عليه السّلام بقوله ( ع ) ( فان عليه دم شاة ) مع أنه يمكن أن يكون حكم الكفارة إشارة إلى عدم إجزاء زيارة البيت قبل الحلق أيضا . وأما الثاني عشر فمر الكلام في نظيره في الحديث الرابع . وأما الحديث الثالث عشر فقوله ( لا شيء عليه ) يعنى من قبل ترك الحلق قبل الطواف أي لا كفارة عليه واما إعادة الطواف بعد حلق الرأس بمكة فهو باق على وجوبه الأصلي ولا دليل على سقوطه إلا إذا كان حرجا عليه .