مرتين وقد صرح به في الحديث الخامس والسادس والسابع .
الثاني إن المراد بقوله تعالى ( لِمَنِ اتَّقى ) هل هو الاتقاء عن الصيد أو هو مع النساء أو الكبائر أو مطلق المحرمات يمكن استظهار كل منها من الأخبار المذكورة وغيرها وقال في الجواهر ( ولا ريب في إن الأحوط الإلحاق ) أقول الظاهر هو الاتقاء عن كل المحرمات لإطلاق الآية الشريفة لمن اتقى ولا وجه للتخصيص ووجود بعضها في بعض الأخبار لا يدل على الاختصاص بل لعله من باب ذكر أحد الأفراد كالصيد أو الجماع .
الثالث هل التقوى شرط لغفران الذنوب كلها أو لجواز النفر في اليوم الثاني عشر أو كليهما فالظاهر وإن كان هو الأول ولكن مقتضى الأخبار المفسرة هو الثالث فيصير الكلام كأنه تعالى قال إذا كان متقيا في إحرامه يجوز التعجيل في يومين ويغفر الذنوب كلها وعلى هذا مع فقدان إن التقوى لا يجوز التعجيل بل عليه الصبر إلى النفر الثاني كما إن آثامه غير مغفورة مع التعجيل .
اما اشتراط جواز التعجيل بالتقوى فيظهر من الحديث الأول والثاني والثالث واما اشتراط غفران الذنوب كلها به فيستفاد من الحديث الخامس والسادس والثامن وكيف كان فمقتضى كلمات المشهور وجملة من الاخبار ان قوله تعالى ( لِمَنِ اتَّقى ) انه تخصيص لأمرين جواز التعجيل ليومين وغفران كل الذنوب في قوله ( فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) وإن كان استظهارهما من الآية الشريفة مشكلا كما لا يخفى .
الرابع هل المراد من اتقاء الصيد هو في حال الإحرام أو بعد نفره في النفر الأول حتى ينفر الناس في النفر الثاني أو كليهما فالظاهر هو الأول واما ما في الحديث السابع وذيل الحديث الثاني والثالث من الدلالة على الثاني فهو محمول على التقية وإن ورد مضمونه في الصحيحة أعني السابع وهو معاوية بن عمار أيضا ويدل على أنه من باب التقية ذيل الحديث السابع معللا بان الصيد قد أحله اللَّه تعالى بقوله « وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » فكيف يصير محرما وقال في الجواهر بأنه موافق للعامة ولذا لم نجد أحدا أفتى بمضمون ذلك من أصحابنا .
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 149
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٤٩