تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

الطائفة الثانية من يبيت بمنى في الليلة الثالثة عشر هو من غربت الشمس فيها وهو بمنى كما هو المشهور بين الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم بل عن المنتهى والتذكرة الإجماع عليه مضافا إلى النصوص الواردة عن أهل بيت الوحي عليهم السّلام . مثل حسن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال من تعجل فلا ينفر حتى تزول الشمس فإن أدركه المساء بات ولم ينفر ( 1 ) . وما رواه أبو بصير قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل ينفر في النفر الأول قال له أن ينفر ما بينه وبين ان تسفر الشمس فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر وليبت بمنى حتى إذا أصبح وطلعت الشمس فلينفر متى شاء ( 2 ) . وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت ان تقيم بمكة وتبيت بها فلا بأس بذلك قال وقال إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى فليس لك ان تخرج منها حتى تصبح ( 3 ) . فإنه وإن كان في سلسلة السند فضل ابن شاذان واختلف في شأنه ولكن الظاهر صحة توثيقه وانه من الأجلة واما ما ورد في ذمه فهو على فرض صحته محمول على المصلحة في حفظه عن شر المخالفين نظير ما ورد في ذم الزرارة وأمثاله والراوي عنه أيضا هو محمد بن إسماعيل البندقي وهو أيضا من الأجلة كما في كتب الرجال . هيهنا فروع الأول من ارتحل من مكانه وغربت الشمس قبل خروجه من حدود منى فهل يجب عليه التوقف كما في الجواهر لصدق الغروب عليه بمنى مستظهرا من النصوص المذكورة قال ولذا قال في الدروس الأشبه المقام وتبعه في المسالك وغيره ولكن عن المنتهى انه لم يلزمه المقام على اشكال وعن التذكرة الأقرب ذلك أي عدم لزوم المقام مستندا إلى المشقة والحط والرحال قال في الجواهر لكنه كما ترى لا يصلح معارضا لما سمعته في ظواهر النصوص . أقول ما أفاده قدس سره فهو حق وذلك لظاهر قوله في حسن الحلبي ( فإن أدركه

هامش
( 1 ) في الباب العاشر من أبواب العود إلى منى من حج الوسائل
( 2 ) في الباب العاشر منه
( 3 ) في الباب العاشر منه
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 150 | المدني الكاشاني