تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

أيضا ويمكن التمسك بإجماع العلماء كافة عليه وفيه اشكال بعد استنادهم على الرويات المتعارضة كما سيجيء . وبقوله تعالى - « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى » ) ( 1 ) بناء على إن المراد من قوله ( لِمَنِ اتَّقى ) اتقاء الصيد والنساء كما في النافع ومحكي النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب كما نقله في الجواهر . وتفسير الآية الشريفة استظهارا من مجموع الأخبار الواردة فيه هوان الحاج إذا نفر بمعنى أن يرجع من حجة سواء كان النفر في يومين أو في الثلث فذنوبه مغفورة كلها ولا يبقى أثم عليه ولكن ذلك التخيير وغفران الذنوب كلاهما لمن اتقى الصيد والنساء في إحرامه بل سائر ما يحرم عليه في الإحرام أيضا كما عن ابن سعيد واما من لم يتق الصيد والجماع أو مطلق المحرمات فلا يجوز النفر في اليومين بل لا بد من التأخير إلى الثلث ولا يؤثر حجه في غفران الذنوب كلها أيضا وتوضيح المرام منوط بذكر جملة من الأخبار الواردة في المقام ثم الاستظهار منها فنقول الأول ما رواه محمد بن المستنير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول ( قال الكليني ) وفي رواية أخرى الصيد أيضا ( 2 ) . الثاني حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه فمن تعجل في يومين فلا أثم عليه لمن اتقى الصيد يعني في إحرامه فإن أصابه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيد الصيد حتى ينفر الناس وهو قول اللَّه عز وجل « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى » فقال اتقى الصيد ( 3 ) . الثالث عن حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس وهو قول اللَّه عز وجل « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » لمن اتقى فقال اتقى الصيد ( 4 ) . الرابع محمد بن المستنير عن أبي جعفر عليه السّلام قال لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال

هامش
( 1 ) سورة البقرة آية ( 199 )
( 2 ) في الباب 11 من أبواب العود إلى منى حديث 1
( 3 ) في الباب 11 من أبواب العود إلى منى حديث 2
( 4 ) في الباب 11 من أبواب العود إلى المنى