تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

الغروب فلا يجب عليه المبيت أيضا لأنه كمن يأتي المني في غير الحج إلا إذا كان لتدارك شيء من اعمال منى . تبصرة إذا كان الخروج من منى بقصد العود مثل أن يكون رحله باقيا فيه فلا اشكال ظاهرا في وجوب المبيت إذا غربت عليه الشمس وهو في منى . السادس من نفر في اليوم الثاني عشر فلا بد من نفره بعد الزوال واما ان نفر في اليوم الثالث عشر فيجوز النفر قبل الزوال وبعده كما يدل عليه الاخبار . « القول في رمى الجمار وهو الثالث عشر من اعمال الحج » المسئلة ( 447 ) قد عرفت كثيرا من أحكام الرمي في المسئلة ( 388 ) وما بعدها الراجعة إلى رمى جمرة العقبة فاعلم أنه يجب رمى الجمار الثلث أيضا في كل يوم من أيام التشريق الحادي عشر والثاني عشر من ذي حجة بل الثالث عشر أيضا لمن أقام بمنى في ليلته كما مر شرحه في المسئلة السابقة كل جمرة بسبع حصيات بلا خلاف بين الفقهاء بل الإجماع عليه كما يظهر من كتب الفقه . ويدل عليه من الاخبار أيضا مثل حسنة عمر ابن أذينة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال سئلته عن قول اللَّه تعالى « الْحَجِّ الأَكْبَرِ » قال ( ع ) الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمى الجمار ( 1 ) لا يقال هذا في مقام بيان المعرف للحج الأكبر وانه ما يشمل الوقوف بعرفة ورمى الجمار وليس في مقام بيان إن الرمي واجب أو مستحب لأنه يقال السؤال انما وقع عن الحقيقة فإن لم يكن له دخل فيها لا وجه لذكره . وفي ما رواه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث ان رسول اللَّه بعث جبرئيل إلى آدم ( ع ) فقال السلام عليك يا آدم إن اللَّه بعثني إليك لا علمك المناسك ( إلى أن قال ) ثم أخذ جبرئيل بيد آدم ( ع ) فانطلق به إلى البيت فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له إبليس لعنه اللَّه يا آدم أين تريد فقال له جبرئيل يا آدم ارمه بسبع

هامش
( 1 ) في الباب الرابع من أبواب العود إلى منى الحديث الأول
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 152 | المدني الكاشاني