تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وأما الحديث الثامن فهو ضعيف السند لا اعتبار به فلا يعارض الأخبار المذكورة الدالة على نفى الحرمة ونفى الكفارة مع إمكان حمله على صورة التفويت في المبيت بمنى لا الفوت . السادس من بات بمكة لسقاية الحاج كما يدل عليه الحديث الخامس عشر وكيف كان فالظاهر إن الأخبار المذكورة لا بأس بالعمل بها بل حكى في الجواهر عن الرياض انه لا يخلو القول بها عن قوة إن لم ينعقد الإجماع على خلافه لوضوح دلالتها مضافا إلى صحتها وكثرتها وموافقتها للأصل مع عدم وضوح معارض لها إلا إطلاق بعض الصحاح السابقة ويقبل التقييد بها إلى آخره ) وكيف كان فلا وجه لطرح الأخبار المذكورة لجملة من العمومات الدالة على حرمة المبيت في غير منى كما فعله صاحب الجواهر أعلى اللَّه مقامه وذلك لان العام يخصص والمطلق يقيد واما الإجماع على خلافه فهو غير متحقق مع حكاية صاحب الجواهر عن أبي على والشيخ في كتابي الاخبار وقال في المدارك إن المسئلة قوية الإشكال ثم مع فرض تحقق الإجماع انما هو حجة إذا لم يحتمل كون مدركهم الأخبار المطلقة المذكورة والا فيجب تقييدها بها كما لا يخفى . المسئلة ( 445 ) قد ظهر مما حققناه ان ترك المبيت بمنى ليالي التشريق حرام في غير الموارد المذكورة على صور الأولى من بات في غير منى تمام الليل . الثانية من خرج من منى نهارا إلى غير زيارة بيت اللَّه ولم يرجع في الليل وإن أصبح في منى . الثالثة من خرج أول الليل ولم يرجع قبل نصف الليل إلى منى . الرابعة من بات بمنى ولكن خرج قبل انتصاف الليل وأصبح في غير منى . الخامسة من بات بمكة بدون اشتغال بالطواف والسعي والعبادة أو سقاية الحاج . السادسة من خرج من مكة إلى منى ولكن مع التواني بحيث فاته المبيت بمنى ولا يخفى ان كل الصور المرقومة حرام موجب للكفارة .