تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أيضا بدلا عن الطواف باليدين إذ الطواف باليدين أشد مشقة من الأربع وكيف كان فلا إشكال في الخبرين لا من حيث السند لأنهما معمول بهما بين الأصحاب ولا مضمونا لأنه مطابق للقواعد الشرعية والموازين المقررة الفقهية . ثم الطاهر إن المرفوع بقاعدة نفى الحرج والمشقة هو وجوب الطواف بالأربع لا أصل المشروعية وكذا الخبران المرقومان ناظران إلى ذلك وحينئذ فالنذر صحيح لا يبطل بذلك والنتيجة انها لو أتت بالطواف بالأربع فطوافها صحيح وذلك لان قاعدة نفى الحرج انما هي للامتنان ورفع الحرج يحصل بنفي الإلزام وكذا الخبران المذكوران ولا ريب في أنه لو كان أصل النذر باطلا لما كان وجه للأمر بأسبوع لليدين وأسبوع للرجلين بل يكفي مرة كما لا يخفى . ثم لا بأس بصرف عنان الكلام إلى بعض ما أفاده في الجواهر من الأقوال الواردة عن أعاظم الفقهاء فإنه قال ( وقيل والقائل ابن إدريس وتبعه غيره لا ينعقد النذر لأنه نذر هيئة غير مشروعة وهل الباطل الهيئة الخاصة أو الطواف رأسا وفي كشف اللثام تحتملها عبارة التحرير والقواعد وغيرهما والأول أوجه كما في المنتهى فعليه طواف واحد على رجليه إلا أن ينوي عند النذر انه لا يطوف الا على هذه الهيئة فيبطل رأسا . قلت لا ريب في إن المتجه البطلان مع فرض تقييد المنذور بها وعدم مشروعية الهيئة إذ هو كمن نذر الصلاة على هيئة غير مشروعة وكذا لو نذر الطواف على رجل واحد ونحو ذلك انتهى ما في الجواهر . وفي كلامهم نظر من وجهين الأول انه وإن كان القاعدة الأولية تقتضي بطلان الطواف بهذه الهيئة لأن العبادات توقيفية لا بد من وصوله من الشرع وعدم الدليل يكفي في عدم الجواز ولكنك عرفت الإشارة إلى أنه يكفي إطلاقات أدلة الطواف فان المستفاد منها إن المطلوب سير الطائف حول الكعبة مختارا وهو يحصل بالمشي راجلا وحافيا وراكبا إذا كان زمام المركوب بيده واختياره أو على رجل واحد أو أربعة وغير ذلك من أنحاء السير اختيارا كما عرفت في المسئلة ( 420 ) الا ما خرج