بالدليل بل دلالة الخبرين المذكورين على صحة النذر مما لا ريب فيه وذلك للأمر بإتيان أسبوعين ليديها ورجليها والا لكان الطواف بالرجلين مرة واحدة كافيا وعلى هذا فلا وجه لما أفاده ابن إدريس من أنه نذر هيئة غير مشروعة كما لا يخفى .
الثاني انه على فرض عدم مشروعية الطواف بهذه الخصوصية فإن كان متعلق النذر الخصوصية فقط فيبطل النذر ويكون أصل الطواف باقيا على حاله قبل النذر إن كان واجبا فواجب والا فيستحب واما إن كان متعلقة الطواف بالربع مجموعا فإن كان وحدة المطلوب بان لا يكون المنذور الا المجموع من حيث هو مجموع فالنذر باطل والا فيجب أصل الطواف ويبطل الخصوصية فيكفي الطواف الواحد بالرجلين .
تبصرة إذا كان المناط في عدم وجوب الطواف على أربع ما ذكرنا من احتمال كونه للمشقة والتعب فلا فرق بين الرجل والمرية إذا كان المناط موجودا فيهما واما إن لم يكن المناط موجودا فلا يجوز تركه لواحد منهما نعم يمكن القول بان الغالب في النساء التعب والمشقة دون الرجال فعلى هذا لا يجوز للرجال ترك الوفاء بالنذر غالبا بناء على ما حققناه وقد صرح بصحة النذر الشهيد أعلى اللَّه مقامه في اللمعة حيث قال والأقرب الصحة فيهما أي الرجل والمرية للنص .
( الحادي عشر من اعمال الحج )
المسئلة ( 442 ) لا إشكال في وجوب الركعتين لطواف النساء بعده مثل الركعتين لطواف الحج كما مر مشروحا نعم من لا يصح قراءته يجب عليه التصحيح قبل مضى الوقت فيهما وانما يمضى الوقت بخروج شهر ذي حجة أو رجوعه إلى أهله ولا يجوز له الاستنابة في شيء منها فمع عدم التمكن من التصحيح في الوقت يجب عليه القراءة بما يتمكن ولو بالملحون واما مع مضى الوقت بخروج شهر ذي حجة أو رجوعه إلى أهله عمدا أو جهلا أو نسيانا فإن كان في طواف النساء فلا يبطل حجه بل عليه قضاء صلاته إلى آخر عمره كما مر في أصل النساء في المسئلة ( 436 )
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 138
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٣٨