تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

سابقا في المسئلة ( 427 ) جواز تقديمه على الوقوفين أيضا فإنه وإن ورد صحيحة علي بن يقطين في التقديم على الموقفين وخاف عدم الانصراف إلى مكة للطواف ولكن الظاهر إن المناط هو خوف عدم التمكن من الطواف في وقته أي قبل الرجوع إلى أهله فيجوز التقديم ولو قبل السعي وفرضه ممكن في المرية إذا خاف الحيض ولم تتمكن من التوقف في مكة للإتيان بطواف النساء . الثالث إذا اضطر إلى الرجوع إلى أهله قبل الإتيان بطواف النساء فلا إشكال في عدم وجوبه في وقته لقاعدة نفى الحرج وخصوص صحيحة أبي أيوب الخزاز قال كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فدخل عليه رجل ليلا فقال أصلحك اللَّه أمرية معنا حاضت ولم تطف طواف النساء فقال لقد سئلت عن هذه المسئلة اليوم فقال أصلحك اللَّه أنا زوجها وقد أحببت أن أسمع منك فأطرق مليا كأنه يناجي نفسه وهو يقول لا يقيم عليها جمالها ولا تستطيع ان تتخلف عن أصحابها مقتضى وقد تم حجها ( 1 ) . والظاهر من الحديث عدم وجوب طواف النساء حينئذ فيقيّد به الإطلاقات والحاصل أنه يجب الطواف إلا في حال الضرورة وعدم التمكن من الإتيان به في وقته وقد مر بعض الكلام فيه في المسئلة ( 434 ) أيضا . والحاصل ان تقديم طواف النساء على السعي عمدا باطل ومع النسيان والجهل يجزى واما مع الضرورة فلا يجب سواء كان قدمه أو لا نعم ان علم أو خاف الضرورة ولم يقدم على الإتيان ففات عنه للضرورة فسقوطه عنه بعيد لأنه كان قادرا على الإتيان به قبلا فلا يشمله صحيحة أبي أيوب الخزاز . المسئلة ( 440 ) قال الشيخ في النهاية لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة ( 2 ) وقال في الوسائل باب 67 من أبواب الطواف ( باب كراهة الطواف وعلى الطائف برطلة وتحريمه على المحرم وكراهة لبسها حول الكعبة ) .

هامش
( 1 ) في الباب 59 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 2 ) برطلة في المجمع قلنسوة وفي أقرب الموارد عن اللسان وشرح القاموس أنها المنطقة الصيفية بالفارسية سايبانى است تابستانى