عدم التمكن في حاله لا من الأول . وثالثا يمكن القول به بقاعدة نفى الحرج فإن الأمر بالطواف بنفسه مع عدم تمكنه منه حرجي وإن كان متمكنا أولا كما لا يخفى على المتأمل . ولكنه لا يثبت مشروعية النيابة الا باستفادة تعدد المطلوب من الأدلة أو بقاعدة ما لا يدرك كله لا يترك كله لأن عدم التمكن من إتيانه بنفسه لا يوجب سقوط أصل الطواف وقد مر شرح القاعدة في المسئلة ( 132 ) هذا حكم الاستنابة في حال الحياة واما بعد الممات فلا إشكال في جواز القضاء له من وليه كما مر في الأخبار المذكورة وغيرها بل من غير الولي أيضا كما عرفت من ذيل الحديث الرابع ( فليقض عنه وليه أو غيره ) . المسئلة ( 438 ) الظاهر وجوب طواف النساء في الحج بأقسامه كما عرفت وجوبه بل جزئيته وكذا في العمرة المفردة دون المتمتع بها لصحيح محمد بن عيسى قال كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل يسئله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء والعمرة المتمتع بها إلى الحج فكتب أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء واما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء ( 1 ) واما صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع وطاف بالكعبة وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة فليلحق بأهله إنشاء ( 2 ) . فلا اشكال فيه من حديث السند لأن راويه الشيخ الصدوق بإسناده عنه وكما يظهر من الفائدة الخامسة من خاتمة مستدرك الوسائل أن سلسلة السند والد الصدوق ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد اللَّه والحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمار الدهني الغنوي الكوفي ورجال السند هم شيوخ الطائفة المحقة وعيونها فلا اشكال فيه من حيث السند وظاهره عدم وجوب طواف النساء .
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 130
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٣٠
هامش
( 1 ) في الباب 82 من أبواب الطواف من حج من الوسائل
( 2 ) في الباب 9 من أبواب العمرة من حج من الوسائل