وأما القول بان طواف النساء جزء للحج ولكن ليس من أركانه فيصح صدق الحج التام بدونه وإن كان صدق الناقص عليه أيضا صحيحا فعلى هذا يصح أن يقال إن طواف النساء بعد الحج أي بعد ما هو محقق للركنية كما في الحديث الخامس كما يصح أن يقال قد تم حجه بدونه كما هو مفاد الحديث السادس وهذا الوجه هو الأظهر . المسئلة ( 436 ) لو ترك طواف النساء حتى رجع إلى أهله أو خرج من شهر ذي حجة فهل يصير قضاء أو كان وقته باقيا إلى آخر العمر أو له وقتان اختياري واضطراري فذهب الوقت الاختياري وجاء الوقت الاضطراري نظير من قال بأداء صلاة العشائين بعد انتصاف الليل قبل الفجر فمن تركها جهلا أو نسيانا أو اضطرارا إلى نصف الليل بل إن تركه عصيانا فيجب عليه الصلاة أداء قبل الفجر وهكذا هنا من ترك طواف النساء حتى رجع إلى أهله أو خرج من ذي حجة نسيانا أو اضطرارا أو عمدا يجب عليه الأداء أيضا ما دام العمر فهو من قبيل تعدد المطلوب فالظاهر هو الثالث لأنه ظاهر الأخبار الكثيرة الواردة في النسيان وغيره . الأول صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة قال عليه السّلام لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت قلت فإن لم يقدر قال يأمر من يطوف عنه ( 1 ) . الثاني صحيحة الأخرى عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله قال لا تحل له النساء حتى يزور البيت فان هو مات فليقض عنه وليه أو غيره فاما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضى عنه وإن نسي الجمار فليسا بسواء إن الرمي سنة والطواف فريضة ( 2 ) . الثالث أيضا عن معاوية بن عمار عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله قال يرسل فيطاف عنه فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه ( 3 ) .
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 128
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٢٨
هامش
( 1 ) في الباب 58 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 4
( 2 ) في الباب 58 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 3
( 3 ) في الباب 58 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 3