تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

الرابع أيضا عنه قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله قال لا تحل له النساء حتى يزور البيت وقال يأمر من يقضى عنه إن لم يحج فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في المقام فإن الأمر بتدارك الطواف فيها لا يدل على كونه قضاء وخارجا عن الوقت إن لم تكن ظاهرة في الوقت كما لا يخفى على المتأمل فيها . المسئلة ( 437 ) لا إشكال في وجوب التدارك لطواف النساء على من نسيه كما يظهر من الأخبار المذكورة واما جواز الاستنابة فهل يجوز مطلقا كما يدل عليه الحديث الثالث بل الرابع أيضا أولا يجوز مطلقا كما يدل عليه الحديث الثاني إذا المراد من عدم صلاحية النيابة إشارة إلى عدم الصحة خصوصا مع التعليل بالفرق بين السنة والفريضة . أو يجوز مع عدم التمكن من القيام بنفسه كما يستفاد من الحديث الأول فالظاهر هو الأخير مع أنه مقتضى الجمع بين الاخبار واما من تركه من الأول اضطرارا أو عمدا فهل حكمه كالناس . فنقول اما بالنسبة إلى وجوب التدارك بنفسه فكذلك لعدم دخالة النسيان في وجوب التدارك ظاهرا لأنه يناسب رفع التكليف لا إثباته فيجب التدارك بنفسه في صورتي الاضطرار والعمد أيضا واما جواز الاستنابة فيمكن أن يكون للإرفاق والامتنان فهو انما يناسب النسيان بل الاضطرار أيضا واما في صورة العمد بمعنى ان تركه من الأول عمدا فجواز الاستنابة مشكل سواء تمكن فعلا من التدارك بنفسه أو لا ويمكن القول بعدم حلية النساء على الأزواج بالاستنابة حينئذ . ولكن الحق أن يقال إن جواز الاستنابة منوط بعدم التمكن من الإتيان بنفسه سواء تركه من الأول نسيانا أو اضطرارا أو عمدا وذلك لان المناط عدم القدرة على الطواف في حاله كما هو المستفاد من الحديث الأول قوله ( فإن لم يقدر قال يأمر من يطوف عنه ) وثانيا مقتضى إطلاق الحديث الثالث بل الرابع ذلك ولا دليل على التقييد أكثر من

هامش
( 1 ) في الباب 58 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 3 و 6