تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

عن هذه المسئلة اليوم فقال أصلحك اللَّه أنا زوجها وقد أحببت أن أسمع ذلك منك فأطرق كأنه يناجي نفسه وهو يقول لا يقيم عليها جمالها ولا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها تمضى وقد تم حجها ( 1 ) . والذي يظهر من مجموع الاخبار ان وقت طواف النساء انما هو بعد الطواف والسعي للحج وبعد التقصير للعمرة المفردة قبل الرجوع إلى أهله ولا يجوز التقديم والتأخير اختيارا ولكن مع الخوف على عدم إمكانه في وقته فيجوز التقديم كما عرفت من الصحيحة واما التأخير فيجوز أيضا إذا تعذر عليه الإتيان به في وقته كما يدل عليه صحيح أبي أيوب بل الظاهر منه تمامية الحج وسقوط وجوب طواف النساء مع الضرورة كما لا يخفى . وأما خبر علي بن أبي حمزة فهو وارد في من تمكن من إتيانه قيل الرجوع ولو بالاستعداء عن الرفقة واما جواز التأخير مع عدم التمكن من إتيانه وإن لم يكن منافيا لوجوب التدارك بعدها بالرجوع إلى مكة ان أمكن والا فالاستنابة كما يستفاد من بعض كلمات الفقهاء الأخيار إلا أن ظاهر صحيحة أبي أيوب تمامية الحج بدونه وسقوط الوجوب في حال الضرورة ولا بأس به . المسئلة ( 435 ) طواف النساء هل هو جزء للحج أو العمرة المفردة أو لا وعلى تقدير الجزئية هل هو ركن أم لا ومعنى الركن هنا ما يوجب الإخلال به عمدا وجوب الإعادة فيجب التعرض لجملة من الاخبار ثم الاستظهار منها فنقول . الأول صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة وعليه إذا قدم مكة طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة ثم يقصر وقد أحل هذا للعمرة وعليه للحج طوافان وسعى بين الصفا والمروة ويصلى عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم ( 2 ) .

هامش
( 1 ) في الباب 59 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 2 من أبواب أقسام الحج من الوسائل حديث 8