رئاب وعبد اللَّه بن صالح كلهم يروونه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال المرية المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ثم خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم إلا فراش زوجها فإذا طافت طوافا آخر حل لها فراش زوجها ( 1 ) . وأما الخناثى فبناء على عدم كونها طبيعة ثالثة فلا إشكال في وجوبه عليها وإلا فيكفي إطلاق أدلة وجوب الطواف فإنها تشمل الكل . وأما الصبي فمع تركه طواف النساء يحرم عليه التزويج ولو بعد بلوغه وقد مر الكلام فيه مفصلا في آخر المسئلة ( 407 ) وقد حكى في الجواهر عن المنتهى والتذكرة الإجماع على وجوبه على الصبيان ولا ريب في إن المراد من الوجوب هو عدم خروجه عن الإحرام حتى يطوف طواف النساء ولو بعد بلوغه . والظاهر أن إحرام الصبي كإحرام البالغ إذا أتى به صحيحا بدون فرق بين المميز وغيره وبدون فرق بين أن يأتي به بشخصه مع التمكن أو بمساعدة الولي في ما لم يتمكن فلا يشترط أن يكون بأمر الولي مطلقا كما يشعر به كلام بعضهم كما في الجواهر واما الخصي فلا إشكال في وجوبه عليه للعمومات وخصوص صحيح علي بن يقطين قال سئلت أبا الحسن ( ع ) عن الخصيان والمرية الكبيرة أعليهم طواف النساء قال نعم عليهم الطواف كلهم ( 2 ) . وأما المحبوب فالأولى التمسك بالعمومات لا جعله تحت عنوان الخصي وإن استظهره صاحب الجواهر من عبارات الأصحاب إذ المجبوب بمعنى مقطوع الذكر والخصي بمعنى مسلول الخصية . وأما الموجوء وهو من رض عروق البيضتين منه حتى تنفضخ فكذلك وإن كان
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 123
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٢٣
هامش
( 1 ) في الباب 84 منه
( 2 ) في الباب 2 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 1