في سعيه ولو شوطا فعليه دم بقرة وإكمال السعي ويدل عليه صحيحة سعيد بن يسار المذكورة والظاهر عدم الفرق بين الإحلال بالتقليم أو التقصير مطلقا . وأما رواية عبد اللَّه بن مسكان سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة فذكر بعد ما حل وواقع النساء انه انما طاف ستة أشواط قال عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر ( 1 ) . فهو ضعيف السند وجبرانه بعمل الأصحاب غير معلوم فعلى فرض التسليم فان أريد منه أيضا السعي في عمرة التمتع فلا اشكال واما أن أريد منه السعي في الحج فالمراد من الإحلال هو طواف النساء فإنه يوجب الحل من النساء ويمكن إرادة الحل مطلقا سواء كان بالتقصير أو بطواف النساء . والظاهر من كلا الحديثين إن الذي يوجب ذبح البقرة أمران . الأول إيجاد سبب الحل أعني التقصير أو طواف النساء والثاني الإتيان بما يحل له من تروك الإحرام وعليه فقوله في الصحيحة ( قلم أظافيره وأحل ) فالمراد من الإحلال هو ارتكابه أحد التروك المحرمة على المحرم واما قوله ( بعد ما أحل وواقع النساء ) في رواية ابن مسكان فالمراد من الإحلال هو طواف النساء الموجب للحل . والحاصل انه إذا أتى بسبب الحل من التقصير أو طواف النساء ثم أتى بواحد من المحرمات على المحرم في عمرة التمتع أو مواقعة النساء في الحج فيجب عليه ذبح بقرة ولا يستفاد من الحديثين أزيد من هذا وكلمات الأصحاب في المقام مشوشة كما يظهر لمن تأمل في الجواهر وغيره من الكتب المبسوطة . ( المسئلة 430 ) يجوز قطع السعي في موردين أولهما إذا دخل وقت صلاة فريضة في أثنائه فيجوز أن يشتغل بالصلاة وأتمها ثم أتى بباقي أشواط السعي كما يدل عليه صحيحة معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة أيخفف أو يقطع ويصلى ثم يعود أو يثبت كما هو على حاله حتى
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 120
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٢٠
هامش
( 1 ) في الباب 14 من أبواب السعي من حج الوسائل