وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمى اللَّه مما أوجب اللَّه عليك فيه وضوئه لا شيء عليك فيه فان شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بلة فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك وإن لم تصب بللا فلا تنقض الوضوء بالشك وامض في صلاتك الحديث ( 1 ) . فإنها تدل على اعتبار القيام عن وضوئه وصيرورته في حال أخرى من الصلاة أو غيرها بل يمكن أن يقال إن الفراغ لا يتحقق الا به أو يشك في تحققه حينئذ نعم إن لم ينتقل إلى حال أخرى ولكن طال الزمان بحيث يجف بلل الوضوء فيجري قاعدة اليقين كما قال عليه السّلام ( لا تنقص الوضوء بالشك ) فلعله نظير الشك بعد الوقت ولا اعتبار به أيضا . وأيضا موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه ( 2 ) . لأنه يستفاد منه إن التجاوز عن الشيء لا يتحقق الا بالدخول في غيره وحينئذ فقوله ( إذا كنت في شيء ) ( يعني إذا كنت في حال شيء لم تجز حاله ) والا فلا معنى له كما يظهر بالتأمل . هذا خصوصا إذا كان المشكوك هو الجزء الأخير من مركب فمع الشك في إتيانه شك في الفراغ فلا موقع لجريان قاعدة الفراغ أصلا كما في المقام إذا شك في الإتيان بالشوط السابع مثلا إلا إذا انتقل إلى التقصير في العمرة وطواف النساء في الحج كما لا يخفى وسيأتي مزيد تحقيق إن شاء اللَّه تعالى في أواخر المسئلة ( 455 ) الثالث قد يتمسك لعدم وجوب الإعادة بقاعدة نفى الحرج ففيه إن الحرج النافي للتكليف انما هو مع المشقة الشديدة غير القابلة للتحمل ولا يلزم تحققه غالبا مع إمكان رفعه بالتأخير ونحوه . الرابع قد يتمسك للبطلان لتردده بين محذوري الزيادة والنقيصة اللتين كل منهما
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 118
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١١٨
هامش
( 1 ) في الوسائل باب 42 من أبواب الوضوء حديث 1
( 2 ) في الوسائل باب 42 من أبواب الوضوء حديث 2