عن قصد وإرادة ويمكن أن يكون مقصود المشهور أيضا ما حققناه من الزيادة عمدا .
ويمكن أن يكون بعض الأخبار المذكورة شاهدا للجمع بينها بما ذكر مثل الحديث الخامس في قوله ( إن كان خطأ ) فيظهر منه الفرق بين الخطاء والقصد بالزيادة وكذا الحديث الثالث والرابع ( إذا استيقن ) فإنه ظاهر في حدوث اليقين بعد الخطاء .
وعلى هذا فلا إشكال في بطلان السعي إذا كان بقصد الزيادة .
وأما إذا زاد لا بقصد الزيادة فمقتضى الحديث الثالث والرابع إضافة الست إلى الثامن ومقتضى البقية هو الاعتداد بالسبعة وطرح البقية فقد يتوهم التعارض بينهما والرجوع إلى المرجحات السندية والدلالية أو القول بالتخيير بينهما بان يجمع العمل بهما لان كل واحد منهما يدل على الوجوب وظاهره التعين فيؤخذ بأصل الوجوب وطرح التعين فتخير بين الأمرين ولكنه لا يخلو عن اشكال وذلك للزوم عدم مقارنة النية المتجددة مع ما مضى من السبعة أو الثامن وعدم الجدوى للنية السابقة إلا أن يكون المأمور به فعلا قلبيا وهو خلاف ظاهر الدلالة .
فالأولى أن يقال إن السعي المأمور به هو الأسبوع الأول واقعا والأسبوع الثاني المركب من الثامن والستة الأخرى زيادة مستحبة ولذا لا يشترط فيه الابتداء من الصفا ولا يخفى إن الحديث الثالث والرابع يدلان على مشروعية إضافة الست إلى الثامن ونقول به فإن شئت سميته بالسعي المستحب وإن شئت لا تسمه بالسعي ولكنه أمر مطلوب بنظر الشارع .
تبصرة - قد عرفت إن المناط في بطلان السعي وعدمه هو إتيان الزيادة بقصد الزيادة أو بدونه بل وقوعه خطأ وعلى هذا فان أتى به بقصد الزيادة فهو مبطل سواء كان عالما أو جاهلا وعلى هذا فالمناط في الحكم بالصحة في الحديث الثامن هو الإتيان بأربعة عشر بقصد الأسبوع خطأ لا بقصد الزيادة جهلا كما لا يخفى على المتأمل وإن توهم بعض المعاصرين رحمة اللَّه عليه .
المسئلة ( 429 ) من شك في عدد أشواط سعيه يجب عليه إعادة السعي
كما عن
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 116
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١١٦