الخامس صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه فقال إن كان خطاء اطرح واحدا واعتد بسبعة ( 1 ) . السادس صحيحة معاوية بن عمار قال من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية واعتد بسبعة ( 2 ) . السابع صحيحة جميل بن دراج قال حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا فسئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن ذلك فقال لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح ( 3 ) . الثامن صحيحة هشام بن سالم قال سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد اللَّه بن راشد فقلت له تحفظ على فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فبلغ مثل ذلك فقلت له كيف تعد قال ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فأتممنا أربعة عشر شوطا فذكرنا ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء ( 4 ) . إذا عرفت ذلك فنقول الذي يظهر من مجموع الاخبار إن الزيادة على السبع تارة يؤتى بها بقصد الزيادة على السبع من الأول بلا إشكال أو بعد إتمام السبع أيضا على الأظهر وتارة تقع الزيادة خطأ بلا قصد الزيادة سواء كان الخطاء في تطبيق الثمانية على السبعة فيأتي بالثمانية ظنا منه انه سبعة أو في تطبيق أربعة عشر على السعي الواجب ظنا منه انه يعد الذهاب والإياب شوطا واحدا ويقع الزيادة اشتباها بلا قصد إليها أصلا . فعلى الأول فالسعي باطل من أصله يجب الاستيناف كما يدل عليه الحديث الأول والثاني لان نسبة الزيادة والطواف إليه ظاهرة في ما إذا كانا مقصودين كما هو الشأن في اسناد الفعل إلى الفاعل المختار ويمكن حمل الحديث السادس أيضا عليه أي الزيادة عن قصد والظاهر عدم الفرق بين العالم والجاهل لأنهما شريكان في ارتكاب الفعل
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 115
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١١٥
هامش
( 1 ) في الباب 13 من أبواب السعي من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 13 من أبواب السعي من حج الوسائل
( 3 ) في الباب 13 من أبواب السعي من حج الوسائل
( 4 ) في الباب 11 من أبواب السعي من حج الوسائل