قال قلت له رجل نسي السعي بين الصفا والمروة قال يعيد السعي قلت إنه خرج ( فاته ذلك حتى خرج خ ل ) قال يرجع فيعيد السعي ان هذا ليس كرمي الجمار إن الرمي سنة والسعي بين الصفا والمروة فريضة ( 1 ) . وأما ما ورد في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال سئلته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة قال يطاف عنه ( 2 ) وإن كان على الظاهر معارضا له إلا أن قاعدة نفى الحرج شاهد الجمع بينهما بحمل الثاني على مشقته التدارك بنفسه دون الأول ويؤيد هذا الحمل خبر زيد الشحام عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله فقال يطاف عنه ( 3 ) فان المفروض فيه رجوعه إلى أهله ومعه شاق عليه الرجوع لإعادة السعي بنفسه كما هو الغالب هذا مضافا إلى الإجماع المحكى في الجواهر . وإن أبيت إلا عن التعارض والتساقط فلا إشكال في وجوب السعي وجزئيته للحج أو العمرة وعلى هذا فلا بد من الرجوع للسعي بنفسه ومع عدم القدرة لا إشكال في عدم وجوب الإتيان بنفسه واما بوسيلة الغير فلا إشكال في وجوب الاستنابة مع استفادة تعدد المطلوب من الأدلة والا فيمكن التمسك بقاعدة ما لا يدرك كله لا يترك كله كما مر في آخر المسئلة ( 132 ) . تبصرة 1 - لا إشكال في أنه مع النسيان يصح السعي منه بنفسه ولو مضى وقته ومع عدم التمكن بالاستنابة كما هو مقتضى الأدلة ولا يبطل الحج أو العمرة . تبصرة 2 - لا إشكال في عدم حلية الزوج أو الزوجة حتى يأتي بالسعي أو الاستنابة على حسب تكليفه وذلك لان طواف النساء انما يحلل النساء إذا كان مترتبا على السعي وإطلاقه غير معلوم إن لم يكن معلوم العدم . تبصرة 3 - في إلحاق الجاهل بالعالم أو الناسي إشكال وإن كان الظاهر الحاقة بالعالم لا لكونه مشمولا للنص ( رجل ترك السعي متعمدا ) لعدم صدق ترك السعي متعمدا
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 113
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١١٣
هامش
( 1 ) في الباب 8 من أبواب السعي من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 8 من أبواب السعي من حج الوسائل
( 3 ) في الباب 8 من أبواب السعي من حج الوسائل