بل ربما أمكن دعوى ظهور النصوص السابقة فيه واللَّه العالم انتهى أقول ما أفاده أولا فهو الحق واما الاحتياط فلا وجه له لاحتمال احتساب الشوط الذي أتى به من الصفا واقعا فيلزم الزيادة على السبع واما إمكان دعوى ظهور النصوص فقد عرفت حالها . إذا عرفت هذا فظهر لك انه لا مجال للعدول عن القاعدة المسلمة وهي الاجزاء في من أتى بالمأمور به على وجهه فإنه كان مأمورا في السعي بسبعة أشواط أولها من الصفا وهو يحصل بعد إسقاط السعي من المروة ولا وجه لإسقاط الشوط الذي أتى به من الصفا كما عرفت . الرابع مما يشترط في السعي أن يسعى سبعا يحسب ذهابه من الصفا إلى المروة شوطا وبالعكس من المروة إلى الصفا شوطا آخر كما عرفت من صحيح معاوية بن عمار ( فطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة وهذا مما لا خلاف فيه بل مجمع عليه . المسئلة ( 427 ) اجمع العلماء الإمامية على إن السعي ركن في الحج والعمرة بمعنى إن تركه عمدا موجب لبطلانهما ويدل عليه النصوص الواردة عن المعصومين عليهم السّلام مثل صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل ترك السعي متعمدا قال عليه الحج من قابل ( 1 ) وفي صحيحة أيضا من ترك السعي متعمدا قال لا حج له ( 2 ) نعم حكى في الجواهر عن أبي حنيفة انه واجب غير ركن فإذا تركه كان عليه دم وعن أحمد بن حنبل في رواية انه مستحب ولا ريب في فسادهما في مقابل الأخبار الواردة عن أهل بيت الوحي . ثم يجب البحث عن أمور أولها انه لو تركه نسيانا لا يبطل الحج بل يجب عليه التدارك بنفسه بالرجوع إلى المسعى كما يدل عليه حسن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع )
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 112
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١١٢
هامش
( 1 ) في الباب 6 من أبواب السعي من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 7 من أبواب السعي من حج الوسائل