ولم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك فقال أوليس قال اللَّه عز وجل في الصفا والمروة « فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » ألا ترون إن الطواف بهما واجب مفروض لان اللَّه عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وذكر اللَّه في كتابه ( 1 ) . وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال السعي بين الصفا والمروة فريضة ( 2 ) . وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل ترك السعي متعمدا قال عليه الحج من قابل ( 3 ) . وصحيحة الآخر في رجل ترك السعي متعمدا قال لا حج له ( 4 ) وحسنة معاوية ابن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له رجل نسي السعي بين الصفا والمروة قال يعيد السعي قلت فاته حتى خرج قال يرجع فيعيد السعي إن هذا ليس كرمي الجمار ان الرمي سنة والسعي بين الصفا والمروة فريضة ( 5 ) . وكيف كان فلا إشكال في وجوب السعي وانه فريضة بمعنى وروده في الكتاب المبين كما عرفت ولكن قد يظهر من بعض الأخبار خلاف ذلك اما بأنه ندب وليس بواجب مثل ما في خبر عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة ( إلى أن قال ) إن الطواف فريضة وفيه صلاة والسعي سنة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قلت أليس اللَّه يقول إن الصفا والمروة من شعائر اللَّه قال بلى ولكن قد قال فيهما ومن تطوع خيرا فان اللَّه شاكر عليم فلو كان السعي فريضة لم يقل ومن تطوع خيرا ( 6 ) . ولكن فيه أولا ضعف السند كما نقله في رجال أبى على لمكان عبد العزيز العبدي وثانيا
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 106
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٠٦
هامش
( 1 ) في الباب 22 من أبواب صلاة المسافر من كتاب الصلاة من الوسائل
( 2 ) في الباب الأول من أبواب السعي من حج الوسائل حديث 1
( 3 ) في الباب 7 من أبواب السعي من حج الوسائل حديث 1
( 4 ) في الباب 7 من أبواب السعي من حج الوسائل حديث 3
( 5 ) في الباب 8 من أبواب السعي من حج الوسائل
( 6 ) في الباب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع من حج الوسائل حديث 2