تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

محمولة على الفضيلة بقرينة ما سبق . الأمر السادس انه لا اشكال ظاهرا في جواز تأخير الطواف أيام التشريق إلى يوم النفر كما يستفاد من الحديث الثاني عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرين بل الحادي عشر مع الكراهة في التأخير . الأمر السابع يدل بعض الأخبار المذكورة على جواز التأخير عن أيام التشريق أيضا ولازمه الجواز إلى آخر ذي حجة لعدم جواز التأخير عن ذي حجة لانقضاء شهور الحج بانقضائها ويدل عليه الحديث الثاني عشر والثالث عشر ولا ريب في أن هذين الحديثين يدلان على جواز التأخير صريحا وبعض الأخبار الماضية ظاهر في المنع عن التأخير ولا ريب في تقديم الصريح على الظاهر فلا إشكال في التأخير . لا يقال يمكن حمل الحديثين المذكورين على حج القران والإفراد لأنه يقال الظاهر إرادة حج التمتع بقرينة النهي عن تقرب الطيب فان القارن والمفرد يحل لهما الطيب بمجرد الحلق أو التقصير . في السعي وهو التاسع من اعمال الحج المسئلة ( 425 ) لا إشكال في وجوب السعي وانه فريضة بعد طواف الحج والعمرة بالكتاب والسنة وإجماع الفرقة المحقة قال اللَّه تعالى في سورة البقرة آية ( 157 ) ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ومَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ الله شاكِرٌ عَلِيمٌ ) والمراد من قوله لا جناح هنا الفرض بدليل صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا قلنا لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي فقال إن اللَّه عز وجل يقول « وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » ( 1 ) فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قال قلنا له قال اللَّه عز وجل « ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ

هامش
( 1 ) في سورة النساء آية ( 102 )