تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
هذا مع أن ذيل الحديث السابع يمكن إرادة حج الإفراد أيضا وإن أبيت إلا أن يراد منها تقديم الطواف والسعي اللذين هما جزء ان للحج فنقول لا بأس بتقديمهما نسيانا أو جهلا كما يحمل على هذا الحديث الثاني والعشرون ولا إجماع على خلافه . تذكرة قد عرفت مما حققناه إن التقديم جائز للشيخ الكبير والمرية التي تخاف الحيض وغيرهما كما يستفاد من الحديث الرابع والسادس والسابع بل كل من عليه علة كما في الحديث الخامس والسادس المنجبر ضعفهما بعمل الأصحاب بل يمكن استفادة الجواز لكل عذر من الأعذار مع فهم المثالية منها لعدم فهم خصوصية في ما ذكر بحسب الظاهر . الأمر الثالث هل المناط في المرية الخائفة من الحيض هو الحيض في الواقع أو الخوف بنفسه فان انكشف عدم تحقق الحيض هل يصح الطواف أم لا فالظاهر هو الاجزاء بحسب ظاهر الأدلة إذا كانت خائفة . الأمر الرابع قد يشكل القول بجواز تقديم الطواف على الوقوفين للأعذار المذكورة وذلك لأنه يندفع الضرورة بتأخير الطواف إلى آخر ذي حجة كما نقول به فلا احتياج إلى التقديم لعدم الفوات بالتأخير الأعلى القول بعدم جواز التأخير ولا نقول به . وفيه إن الرخصة في التقديم لعلها لكونها أفضل من التأخير من يوم النحر أو مساويا له في المصلحة وإن كان الأفضل منها إيقاعه يوم النحر . وعلى هذا فليس الترخيص في التقديم بملاحظة خوف فوت الوقت الإجزائي بل بملاحظة عدم تمكنهم من ادراك وقت الفضيلة وعليه فالتقديم هو الأفضل أو المساوي . الأمر الخامس لا إشكال في أن وقت الفضيلة للطواف هو يوم النحر أو من غده ويكره التأخير عن ذلك كما يدل عليه الحديث الحادي عشر والسادس عشر والثامن عشر والتاسع عشر واما الحديث الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر والحادي والعشرون وإن كانت ظاهرة في تعيين يوم النحر ومن غده وليلته كما في بعضها ولكنها
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 104 | المدني الكاشاني