تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولا يصح قبل الوقوف بعرفة ولا حد لآخره . وكيف كان فالظاهر عدم ذهاب علماء أهل السنة إلى هذا القول فلا يمكن حمل الأخبار المزبورة على التقية واما ما رواه العامة عن النبي ( ص ) من قدم شيئا قبل شيء فلا حرج فهو محمول على حال الجهل والنسيان نظير الأخبار الخاصة مثل الحديث الثاني والعشرين من الأخبار المذكورة وقد مر القول فيه في المسئلة ( 404 ) . وعلى هذا يظهر لك ان دعوى حمل الأخبار المانعة عن التقديم مثل خبر علي بن أبي حمزة على التقية أولى من العكس وهو حمل الأخبار الصحيحة المجوزة . للتقديم عليها وذلك لشيوع القول بالتأخير بل عدم جواز التقديم بينهم ويؤيده كلام الشيخ قدس اللَّه نفسه في كتاب الخلاف حيث قال في المسئلة ( 175 ) روى أصحابنا رخصة في تقديم الطواف والسعي قبل الخروج إلى منى وعرفات والأفضل أن لا يطوف طواف الحج إلى يوم النحر إن كان متمتعا ولا يؤخره فإن أخره فلا يؤخره عن أيام التشريق واما المفرد والقارن فيجوز لهما أن يؤخرا إلى أي وقت شاءا والأفضل التعجيل على كل حال وقال الشافعي وقت الفضل يوم النحر قبل الزوال وأول وقت الاجزاء النصف الأخير من ليلة النحر وآخره فلا غاية له ومتى أخره فلا شيء عليه وقال أبو حنيفة أن أخره عن أيام التشريق فعليه دم . دليلنا إجماع الفرقة وإخبارهم وأوردناها في الكتاب الكبير انتهى كلام الشيخ رحمة اللَّه عليه . والحاصل إن الشيخ قدّس سرّه جعل ورود الرخصة في التقديم من مختصات الشيعة في قبال أهل الجماعة . سابعها اشتهار القول بعدم جواز التقديم بين المتقدمين والمتأخرين من الفقهاء والمجتهدين ودعويهم الإجماع وعدم الخلاف بينهم ولكن يشكل ذلك أو لا بما عرفت من كلام الشيخ من جعل هذا القول من خصائص الشيعة ودعواه إجماع الفرقة وقال الفاضل النراقي طاب ثراه في المستند وكذا حكى عن جملة من متأخري المتأخرين الميل إلى الجواز لولا الإجماع وهو ظاهر الخلاف والتذكرة ومحتمل
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 102 | المدني الكاشاني