تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
هذا مع أن في بعض الأخبار المتقدمة جواز التقديم لغير ذوي الأعذار مثل ذيل الحديث السابع فإنه ظاهر في عدم الشيء عليه مع عدم كونه من ذوي الأعذار بل يرى البيت خاليا فيطوف . رابعها الأخبار الدالة على الترتيب بين الطواف والحلق المتأخر عن الوقوفين كما مر في المسئلة 403 ولكنها أيضا لا تقاوم ما مر لأنها أصح سندا ودلالة . خامسها النهى عن الاعتداد بالطواف الذي أتى به قبل أن يأتي منى من غير علة كما مر في الحديث الخامس فإنه وإن كان ضعيفا من حيث السند بعلي بن أبي حمزة البطائني ولكن ضعفه منجبر بعمل الأصحاب . وفيه أولا عدم العلم بأن الأصحاب استنادهم بهذا الخبر وثانيا على فرضه فدلالته على البطلان غير صريح لاحتمال إرادة الإتيان بأفضل الفردين نظير عدم الاعتداد بصلاة الفرادى لإدراك فضيلة الجماعة بالإعادة فإن الأخبار المتقدمة صريحة في جواز التقديم على الوقوفين كما لا يخفى . سادسها انه على فرض التعارض بين هذه الأخبار والأخبار المتقدمة يجب حمل المتقدمة على التقية لأنها موافقة للعامة كما أفاده الفاضل النراقي أعلى اللَّه مقامه الشريف في المستند وقد حكى العلامة في التذكرة عن الشافعي جواز التقديم . حيث قال فقد وردت رخصة في جواز تقديم الطواف والسعي على الخروج إلى منى وبه قال الشافعي لما رواه العامة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال من قدم شيئا قبل شيء فلا حرج إلى آخره . وفيه إني لم أقف على من قال بجواز التقديم على العرفات في المتمتع من العامة بل لا يقول به صاحبوا المذاهب الأربعة وذلك لان الحنفية يقولون إن وقت طواف الإفاضة ( طواف الحج ) من فجر يوم النحر إلى آخر العمر بعد الوقوف بعرفة والمالكية يقولون إن وقت طواف الإفاضة من يوم عيد النحر إلى آخر شهر ذي حجة ولا يصح قبل يوم العيد والشافعية يقولون أول وقته نصف الليل من ليلة النحر وأفضل وقته يوم النحر ولا آخر لوقته والحنابلة يقولون ابتدائه من نصف ليلة النحر
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 101 | المدني الكاشاني