واغتسل وقلم أظفارك وخذ من شاربك وزر البيت وطف أسبوعا تفعل كما صنعت يوم قدمت مكة ( 1 ) . الثاني والعشرون محمد بن حمران قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل زار البيت قبل أن يحلق قال لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا ثم قال إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم يا رسول اللَّه ذبحت قبل إن أرمي وقال بعضهم ذبحت قبل إن احلق فلم يتركوا شيئا أخروه وكان ينبغي أن يقدموه ولا شيئا قدموه كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قال لا حرج ( 2 ) . أقول الذي يظهر من الأخبار المذكورة أمور : الأول جواز تقديم الطواف في حج القران والإفراد على الوقوفين كما يظهر من الحديث الثامن أعني عمومه والتاسع والعاشر وعموم السادس . الثاني جواز تقديم طواف حج التمتع أيضا على الوقوفين مثل الحديث الثاني والثالث وذيل السابع بل الأول أيضا إذا الظاهر المراد تقديم الطواف على الوقوفين ويكفى العموم فيه أيضا ولكن يمكن المناقشة فيه من وجوه . أولها ورود الأخبار الدالة على وجوب إيقاع الطواف يوم النحر أو من الغد مثل الحديث الحادي عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر والحادي والعشرين . وفيه إن الأمر بالزيارة أو الطواف يوم النحر أو الغد فيها لا ينافي الترخيص قبله أيضا إلا أن يوم النحر إلى الغد هو وقت الفضيلة وما قبله كما بعده وقت اجزاء كما سيجيء فهو نظير وقتي الفضيلة والاجزاء في صلاة العصر مثلا . ثانيها الأخبار الواردة في التعجيل للمريض وخوف الحيض وأمثالهما كما في الحديث الرابع والسادس والسابع فان مفهوم الوصف أو الشرط فيها عدم جواز التقديم لغيرهم ممن لم يكن فيه علة وفيه أولا إن التمسك بها لجواز التقديم أولى
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 99
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٩٩
هامش
( 1 ) من باب 2 منه
( 2 ) في الباب 1 من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل