هذا فإن كان بين البنك الاوّل والبنك الثاني قرار ومعاهدة
على أن بامكان دائن كل منهما ان يرجع إلى الآخر للوفاء بدينه
وتسديده ، كان رجوعه إلى البنك الأول حوالة ثانية من البنك
الثاني ، فهنا حوالتان :
الأولى : حوالة العميل دائنه المستفيد على البنك الثاني .
الثانية : حوالة البنك الثاني دائنه على البنك الأول ، ولا
فرق في صحة الحوالة الثانية بين ان يكون البنك الأوّل مديناً
للبنك الثاني أو لا ، لان صحتها مرتبطة بالمعاهدة بينهما على
ذلك ، لا بكون البنك المحول عليه مدينا له ، واما إذا لم تكن
معاهدة بينهما كذلك ، فلا يكون رجوع الدائن المستفيد إلى
البنك الأول حوالة من البنك الثاني ، بل رجوعه اليه بملاك انه
كان يعلم من الخارج ان البنك الأول عند رجوعه اليه يقوم
بتحصيل قيمة الشيك ولو عن طريق اتصاله بالبنك المسحوب
عليه بعد التأكد من صحة الشيك ، وفي هذه الحالة بامكان
المستفيد بدلاً عن الرجوع إلى البنك الأول لتحصيل قيمة
الشيك أن يقوم ببيع ما ملكه بموجب الحوالة في ذمة البنك
الثاني على البنك الأول نقداً ، ولا مانع من هذا لأنه من بيع الدين بالنقد .
ثم إنه هل يجوز للبنك الأول ( المحصل ) ان يطالب عمولة
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦١