كل مال مودع في فرع من فروعه ، فهو في الحقيقة دين على
تلك الجهة العامة ، فإذا سحب العميل شيكاً على فرع من فروعه
لصالح دائنه ، فقد حول في الحقيقة دائنه عليها ، فلذلك كانت
الحوالة حوالة واحدة لوحدة المدين وهو الجهة العامة ، وعلى
هذا فإذا كان الفرع المسحوب عليه الشيك في النجف الأشرف
والفرع المطالب بتحصيل قيمة الشيك في البصرة مثلاً ، فهل
بامكان الفرع في البصرة ان يطالب عمولة على تحصيل قيمة
الشيك وتسديدها أو لا ؟
والجواب : ان المدين لصاحب الشيك وان كان نفس
البنك من دون فرق بين فرع وفرع منه في جميع انحاء البلاد ،
فإذا أودع ماله في فرع منه كان المدين له نفس البنك ، الا انه غير
ملزم بدفع الدين إلى الدائن المستفيد الا في المكان الذي وقع
عقد القرض فيه . وبكلمة ان البنك هو المدين وكل فرع من
فروعه وكيل عنه ، ولكنه غير ملزم بتسديد الدين للدائن في
غير مكانه ، فإن كان مكانه النجف الأشرف مثلاً كان عليه
تسديده فيه دون مكان آخر كالحلة أو بغداد أو البصرة مثلاً ،
وعلى هذا فإذا كان للعميل حساب جاري مع فرع النجف ولكنه
أصدر شيكاً لصالح دائنه على فرع البصرة ، ففي مثل ذلك لا يكون فرع
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 59
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٩