من المستفيد لقاء قيامه بتحصيل قيمة الشيك من البنك
الثاني المسحوب عليه ، باعتبار ان ذلك عمل محترم ، فيجوز له
أخذ الأجرة عليه أو لا ؟
والجواب : ان في ذلك تفصيلاً ، فإنه ان كانت بينهما
معاهدة على أن بامكان دائن كل منهما ان يرجع إلى الآخر
لاستيفاء حقه منه ، لم يجز للبنك المحصل ان يطالب عمولة
لقاء ذلك ، على أساس انه ملزم بالقيام بهذه الخدمة بموجب
المعاهدة بينهما ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون البنك
المحصل مدينا للبنك الثاني أو لا ، وان لم تكن معاهدة بينهما
كذلك ، كان من حقه ان يطالب منه عمولة لقاء قيامه بهذا العمل ،
ولا فرق في ذلك بين ان يكون البنك المحصل مديناً للبنك
الثاني أو لا ، باعتبار ان رجوعه إلى البنك المحصل ليس
بموجب حوالة البنك الثاني عليه ، بل من جهة انه كان يعلم بأنه
إذا رجع اليه وهو يقوم بتحصيل قيمة الشيك من البنك
المسحوب عليه ، وله حينئذ ان يطالبه بعمولة لقاء هذه الخدمة .
الرابع : إذا كان الشيك مسحوبا من المدين للدائن
المستفيد على بنك في البلد ، ولكن المستفيد يطلب من البنك
دفع قيمة الشيك في خارج البلد بعملة أجنبية ، كما إذا فرض ان
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 62
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٢