المستفيد يسافر إلى ذلك البلد لسبب أو آخر ويحتاج إلى عملة
أجنبية ، مثال ذلك : شخص مريض أراد ان يسافر إلى لندن مثلاً
للعلاج ، وعنده شيك يتضمن مبلغا من المال على بنك في
داخل البلد ، يراجع البنك ويطلب منه تحويل المبلغ بعملة
أجنبية بسعر الصرف في البلد إلى الخارج كلندن ، ففي مثل ذلك
يمكن تكييف العملية بأحد وجوه :
الأول : ان يبيع الدائن المستفيد ما ملكه بموجب الحوالة
على ذمة البنك من العملة الداخلية عليه بعملة أجنبية كالدولار
مثلا ، وبذلك يصبح البنك مديناً للمستفيد بعملة أجنبية بديلاً
عن العملة الداخلية ، ثم يقوم البنك بتزويد الدائن بالحوالة على
خارج البلاد من طريق ممثله ان كان له فرع فيه ، وإلاّ فعلى بنك
آخر هناك ، ولكن هذا الوجه غير صحيح شرعاً ؛ لأنه من بيع
الدين بالدين وهو باطل .
الثاني : ان الدائن يتقدم بالشيك إلى البنك المدين لمحرره
ويطالب منه تسليم قيمة الشيك المسحوب عليه ، فإذا تسلم
القيمة باعها منه بعملة أجنبية على ذمته ، وبذلك يصبح البنك
مديناً للمستفيد بعملة أجنبية ، وحينئذ فان اشترط المستفيد
على البنك في عقد البيع تزويده بالحوالة بتلك العملة الأجنبية
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٣