في الخارج فعليه ذلك ، وعلى هذا فإن كان له فرع منه أصدر
خطابا اليه بتسديد دين دائنه المستفيد ، وحيث انه لا ذمة للفرع
في مقابل الأصل ، فلا يصبح مديوناً للمستفيد ؛ لما مرّ من أن
فروع البنك جميعا وكلاء له ، فلا ذمة لهم في مقابل الأصل ، وان
لم يكن له فرع ممثل له في الخارج فعليه ان يزوده بالحوالة على
بنك آخر هناك ، فإذا أحاله عليه أصبح البنك مدينا للمستفيد
بموجب الحوالة ، وعندئذ فإذا سدّد دينه في الخارج قيد المبلغ
المسدود في حساب البنك المحول ، هذا إذا كان للبنك المحول
رصيد مالي عنده ، واما إذا لم يكن فهو من الحوالة على البري ،
فان قبلها صحت وأصبح مدينا للمستفيد ، والاّ بطلت .
نعم له ان يطالب عمولة لقاء قبوله الحوالة ولا مانع شرعاً
من اخذ العمولة لقاء ذلك ؛ لان المال المأخوذ انما هو بإزاء
قبول الدين لا على الدين ، والممنوع انما هو الثاني ، لانّه ربا
دون الأول ، واما إذا لم يشترط المستفيد على البنك الحوالة
على بلد آخر في ضمن البيع ، فلا يجب على البنك قبول
الحوالة منه مجانا ، وله ان يتقاضى منه عمولة في هذا التحويل
لقاء قبوله بالدفع في مكان آخر .
الثالث : ان البنك يقوم بموجب طلب المستفيد من
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٤