فهو قرض ، ومفهوم البيع لا يتوقف على ذلك ؛ فإنه عبارة عن
تمليك عين بعوض وان لم تكن العين أو العوض موجودة في
الخارج ، فإذا قصد تمليك مائة دينار خارجي مثلاً بمائة وعشرة
دنانير كلية في الذمة إلى ستة اشهر بجعل أحدهما ثمناً والآخر
مثمناً كان بيعاً ، ولا يصدق عليه عنوان القرض .
ويتلخص : انه لا مانع من صحة بيع الأوراق النقدية
الشخصية بالكلي منها في الذمة ، كبيع ألف دينار مثلا نقداً بألف
وخمسين دينار في الذمة إلى أجل معين ، وبيع ثمانية دنانير
مثلاً بعشرة في الذمة إلى ثلاثة اشهر وهكذا ، فإنه لا يصدق على
ذلك عنوان القرض ، على أساس انه لوحظ أحدهما ثمنا
والآخر مثمنا وقصد المعاوضة بينهما ، ولا يصدق على هذا الا
عنوان البيع ، ومفهومه دون مفهوم القرض .
وعلى هذا فبامكان كل من البنك والعميل تحويل
القرض في البنوك بالبيع ، فيخرج بذلك عن النظام التقليدي
الربوي .
ولو سلمنا ان تبديل القرض بالبيع لا يمكن في عملة
واحدة على النحو الذي عرفته ، باعتبار انه قرض في الواقع
بصورة البيع ، الا انه لا مانع منه بين عملتين كالدينار والتومان
و
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٥