المثمن في الخارج .
والجواب : انه يكفي في صدق البيع عرفا المغايرة الناشئة
من كون المثمن عيناً خارجية والثمن امراً كلياً في الذمة ،
ومجرد كون الثمن منطبقا على المثمن في الخارج ، لا ينافي
المغايرة بينهما الناشئة من كون أحدهما كليا في الذمة والاخر
عيناً خارجية ، والمفروض في المقام ان الثمن هو الكلي الثابت
في الذمة ، لا خصوص الحصة المنطبقة منه على المثمن في
الخارج ، لكي يقال إنه لا مغايرة بينهما ، ومن هنا لا اشكال عرفاً
في صدق البيع على بيع الشيء القيمي الخارجي بجنسه الكلي
في الذمة بزيادة ، كبيع فرس معين خارجاً بفرسين في الذمة إلى
اجل محدّد فإنه منصوص ، وهذا يدل على أن هذا المقدار من
المغايرة يكفي في صدق البيع .
وبكلمة : ان مفهوم البيع غير مفهوم القرض ؛ فان مفهوم
البيع متمثل في تمليك مال بعوض ، ولهذا يعتبر في صدقه ان
يكون العوض غير المعوض والثمن غير المثمن ، ومفهوم
القرض متمثل في تمليك مال خارجي على وجه الضمان بمثله
بدون النظر إلى المبادلة والمعاوضة بينهما ، ومجرد كون مالهما
واحداً في المقام لا يجعل البيع قرضا ؛ لان المعيار في صدق
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣