شئت قلت : ان تأخر المدين عن السداد في البنوك التقليدية
لا يمثل معضلة كبرى ، طالما ان الضمانات كافية لسداد قيمة
الدين ، وكلما تأخر المدين عن السداد والوفاء أضيفت فوائد
التأخير إلى مديونيته ، وبتكرار التأخير تتضاعف الفائدة على
رأس المال ، واما في البنوك غير الربوية فلا يجوز الزام المدين
بفائدة جديدة مقابل التأخير لأنّه ربا .
والجواب : ان بإمكاننا علاج هذه المعضلة بالتقريب
التالي ، وهو ان يشترط البنك على عميله المشتري في عقد
البيع ان يدفع ديناراً مثلاً عن كل شهر إذا لم يسدد الدين في
موعده ، ولا يكون هذا ربا ، فانّ الزام البنك المدين انما يكون
بحكم الشرط في ضمن البيع لا في ضمن القرض حتى يكون
ربا . نعم ، لو اشترط ان يكون له الدينار في كل شهر في مقابل
التأجيل والتأخير لكان من اشتراط الربا . وبكلمة كما أن بامكان
البائع ان يشترط على المشتري في ضمن البيع ان يخيط له في
كل شهر ثوبا إلى سنة أو أكثر ، أو ان يهب له في كل شهر ديناراً
إلى ستة اشهر مثلا ، كذلك بامكانه ان يشترط عليه في عقد البيع
ان يدفع دينارا في كل شهر يتأخر فيه عن دفع الثمن المقرر من
حين حلول موعدة ، وحيث إن الزام المدين هنا بدفع الدينار
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 48
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٨