البديل السادس
:
تحويل القرض في البنوك والمصارف إلى البيع ، فيخرج
بذلك عن كونه ربوياً مثلاً ، فالبنك بدلاً عن أن يقرض مائة دينار
مثلاً لعميله بمائة وعشرة إلى ستة اشهر ، يبيع المائة عليه بمائة
وعشرة إلى ستة اشهر ، ولا يكون في ذلك ربا .
بيان ذلك : ان الأوراق النقدية المالية بما انها لا تكون من
الذهب والفضة ، ولا انها نائبة عنهما لكي تكون محكومة
بحكمهما ، ولا من المكيل والموزون ، فلذلك لا تعتبر
المساواة بين الثمن والمثمن منها مع أنها معتبرة في بيع الذهب
بالذّهب والفضة بالفضة ، كما انها معتبرة في بيع المكيل
بالمكيل والموزون بالموزون ، وعلى هذا فلا مانع من بيع
تلك الأوراق نقداً بأزيد منها في الذمة مؤجلاً ، كما إذا اشترى
شخص عشرين ديناراً خارجياً مثلاً بخمسة وعشرين ديناراً
كلياً في الذمة إلى ثلاثة أشهر . هذا وهنا اشكالان :
أحدهما :
انه قرض واقعاً ولكنه اُلبس ثوب البيع ؛ لان المعتبر في
البيع المغايرة بين الثمن والمثمن ولا مغايرة بعينهما في المقام
، على أساس ان الثمن - وهو الكلي في الذمة - ينطبق على