البيع انما هو بانشاء مفهومه عن جد وان كان قد يفيد فائدة
القرض ، ومن هنا يكون الصلح عقداً مستقلاً باعتبار ان مفهومه
مغاير لمفهوم البيع ومفهوم القرض مع أنه قد يفيد فائدة البيع
وقد يفيد فائدة القرض .
ثانيهما :
ان القرض بمقتضى الارتكاز العقلائي تبديل المال
المثلي الخارجي بمثلة في الذمة ، فيصدق عنوان القرض عرفاً
على كل معاملة تتكفل لهذا التبديل ولو كان المنشأ فيها عنوان
التمليك بعوض ، ولا يريد العرف من كلمة القرض الا المعاملة
التي تؤدي إلى ذلك النحو من التبديل .
والجواب : الظاهر أن الامر ليس كذلك ، فان المرتكز
لدى العرف العام ، ان صدق عنوان البيع أو القرض أو غيره من
المعاملات منوط بكون المنشأ فيه عن جد مفهومه ، فإن كان
مفهوم البيع كان بيعاً وليس بقرض ولا غيره ، وان كان مفهوم
القرض فهو قرض وليس ببيع ولا غيره ، وهكذا .
وبكلمة : ان مفهوم القرض يتوقف على كون المال
المقترض مثلياً خارجياً ، فإنه إذا كان كذلك وقصد تضمينه
بمثله في الذمّة من دون لحاظ كون أحدهما ثمناً والآخر مثمنا
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤