الدينار والدولار ونحوهما ، بان يبيع ثمانين ديناراً مثلا بألفي
تومان مؤجّلاً بدلاً عن أن بيع الثمانين بمائة دينار كذلك ، على
أساس ان احكام بيع الصرف لا تجرى على بيع النقود الورقية ،
فلا يجب فيه التقابض في المجلس ، بل يجوز ان يكون الثمن
مؤجّلاً ، وحينئذ ففي نهاية الاجل يمكن للبائع ان يتقاضى من
المشتري الفي تومان أو ما يساوي ذلك من الدنانير العراقية
وهو مائة دينار من باب وفاء الدين بغير جنسه ، وهكذا تحصل
نفس النتيجة المطلوبة لمن يريد ان يقرض من البنك ربوياً .
وبكلمة : ان البنك بدلا عن أن يبيع أربعين دينارً مثلاً
بخمسين ديناراً مؤجّلاً إلى ثلاثة اشهر ، يبيع الأربعين بألف
تومان مؤجّلاً إلى نفس المدة ، ولو قيل في بيع أربعين ديناراً
بخمسين انه قرض واقعاً وان البس ثوب البيع صورة ، فلا يقال
هذا في بيع أربعين ديناراً بألف تومان ؛ لعدم المماثلة بين الثمن
والمثمن ، وكذلك العميل ، فإنه بدلاً عن أن يبيع أربعين ديناراً
مثلاً للبنك بخمسين دينار مؤجّلاً ، يبيع الأربعين بألف تومان ،
وفي نهاية المدة يمكن له ان يتقاضى من البنك الف تومان أو ما
يُساوي ذلك من الدنانير وهو خمسون ديناراً مثلاً .
ودعوى : ان النظر العرفي في باب النقود إلى ماليتها دون
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 46
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦