خصوصياتها ، فالمنظور اليه عرفا من بيع أربعين دينارا بألف
تومان ، هو تبديل مالية بمالية ، فإذا كان النظر العرفي إلى مالية
الدنانير والتوامين التي وقعت ثمناً ومثمناً ، فلا تغاير بين الثمن
والمثمن حينئذ الا في كون أحدهما امراً خارجياً والآخر امراً
ذميّاً ، وهذا معنى تبديل الشيء إلى مثله الذي هو معنى القرض .
مدفوعة : بان المنظور اليه في باب النقود وان كان المالية ،
الا انه المالية الخاصة ، فان النظر العرفي إلى مالية الدينار في
ضمن الدينار لا مطلقاً ، والى مالية التومان في ضمن التومان
ومالية الدولار في ضمن الدولار وهكذا ، وعلى هذا ففي بيع
الدينار بالتومان يكون النظر العرفي إلى تبديل مالية الدينار
بمالية التومان ، لا إلى تبديل مالية بمالية من دون خصوصية
للدينار والتومان ، فاذن يكون الثمن مغايراً للمثمن ولا مماثلة
بينهما .
وقد يقال : ان هذا البديل لا يحقق كل فوائد القرض
الربوي المحرّم شرعاً ، وذلك لان الشخص إذا أخذ عشرين
ديناراً مثلاً من البنك مؤجّلاً إلى شهرين ، فإن كان اخذها على
أساس القرض الربوي ، فان وفى خلال الشهرين فهو ، وإلاّ كان
البنك يلزمه بفائدة جديدة عن التأخير ، وان كان اخذها على
أساس البيع ، لم يجز له الزامه بفائدة جديدة مقابل التأخير . وان
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧