يساهم كل منهم في مشروع معين تجاري أو صناعي أو زراعي ،
بتقديم حصة من المال لاستثمارها بهدف الربح والفائدة ،
والشركة بدلا عن أن تقترض من البنك بفائدة ربوية تطلب منه
تمويل الشركة بحصة من المال ، وتمثل هذه الحصة مساهمة
منه في المشاركة ، فيكون البنك من أحد الشركاء ، وعلى هذا
فيتكون رأس مال الشركة من مجموع حصة من البنك
والعميل ، وتحدد حصة كل من الشركاء بنسبة مئوية ، وتقسم
الأرباح عليهم بهذه النسبة ، ومن الطبيعي ان الفائدة التي يحصل
عليها البنك من المساهمة والمشاركة في الشركات التجارية أو
الصناعيّة أو الزراعية أو غيرها ، لا تقل من الفائدة التي يحصل
عليها من تقديم القروض الربوية لعملائه ، على أساس ان البنك
لا يقدم على المشاركة والمساهمة في الشركات الاستثمارية
اعتباطا ، وانما يقدم عليها بعد دراسة حدود نجاحها ومعرفة
المساهمين فيها ، وانهم من ذوي سمعة جيدة في المجالات
التجارية أو الصناعية أو غيرها ، وبامكان البنك عندئذ ان يجعل
نفس العميل وكيلا عنه في إدارة الشركة ، أو يجعل شخصاً آخر
وكيلا عنه في ادارتها مع العميل ، وفي كلتها الحالتين لا يكون
الوكيل مسؤولاً وضامناً للخسارة الا مع التعدي والتفريط .
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١