حينئذ فان امتنع عن الشراء لسبب ما وخسر البنك في ذلك ،
كان العميل ضامناً للخسارة بموجب امره ، وبكلمة : يمكن
تخريج الضمان في المقام فقهياً على أساس الجعالة بلحاظ ان
حقيقة الجعالة تنحل إلى جزئين :
أحدهما : الامر بالعمل الذي له قيمة مالية ، والآخر :
تعيين الأجرة بإزاء ذلك العمل وتحديدها ، وفي المقام يشكل
امر العميل البنك بشراء السلع الجزء الأول من الجعالة ، وتعهدّه
بشرائها منه بربح نسبي يشكل الجزء الثاني منها ، فمن أجل
ذلك إذا تراجع العميل عن الشراء منه ، ضمن اجرة مثل عمله من
ناحية ، والخسارة على تقدير وقوعها من ناحية أخرى ،
والاوّل بموجب عقد الجعالة والثاني بموجب أمره ، وبكلمة ان
بامكان البنك بدلاً عن تلبية العملاء بالأقراض الربوية ، تلبيتهم
بشراء الاغراض الشخصية والاجتماعية من السلع المطلوبة
كالسيارات والبيوت السكنية والأثاث المنزلية والأدوات
الانشائية وغيرها ، فإنهم في حالة الحاجة إليها يطلبوا من البنك
شراءها لنفسه نقداً ، ثم يبيعها عليهم بتكليفها مع إضافة ربح لا
يقل عن سعر الفائدة ، وبذلك يصلح ان يكون بيع المرابحة
بديلاً عن القروض الربوية في كثير من الموارد .
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩