التجارية ، يقوم البنك بنفسه بشراء تلك الحاجيات نقداً ثم
يبيعها عليهم بثمن مؤجل يتضمن ربحاً ، وتطبيق هذه العملية
لا يتطلب أن تكون للبنك مخازن ومستودعات تفي بكافة
متطلبات عملائه من المواد الشخصية والتجارية أو الانشائية أو
المهنية أو الصناعية أو غيرها ، وذلك لان البنك لا يقوم بشرائها
الا بعد مطالبة العميل بذلك ، وحينئذ فإذا لم يرغب العميل في
اتمام الشراء من البنك ، فله ان يبيع البضاعة إلى طرف ثالث ،
وإذا خسر في هذا البيع ، فهل الخسارة على العميل ؟
والجواب : ان الشراء حيث كان بأمره وطلبه كانت
الخسارة على ذمته ، وبذلك تتفادى مشكلة تراجع العملاء عن
الوفاء بعهودهم مع البنك ، فان وعد الشراء منه وان كان غير
ملزم لهم إذا لم يكن شرطاً في ضمن عقد لازم ، الا ان قيام البنك
بشراء السلعة والبضاعة لما كان بأمر منهم وطلبهم كان موجباً
للضمان ، فان الامر بالعمل الذي له قيمة مالية في نفسه ، سواء
أكان بالامر الخاص أم العام موجب للضمان ، لأنه ملاك الضمان
في باب الجعالة ، باعتبار ان الضمان فيه ضمان الغرامة لا ضمان
المعاوضة ، وعلى هذا فإذا امر العميل البنك بشراء السلع
والبضائع متعهداً على نفسه شراءها منه بفائدة نسبية محدّدة ،
و
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 38
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨