والجواب : ان الربح بالنسبة إلى كل مضاربة مستقلة وان
كان مشكوكاً وغير مضمون ، الا انه بالنسبة إلى مجموع عقود
المضاربة التي قام البنك بانجازها كان مضموناً عادة ، وقد تسأل
هل يمكن جعل حصة من الربح للبنك على أساس عقد
المضاربة أو لا ؟
والجواب : انه لا يمكن ؛ لان عقد المضاربة انما هو بين
المودع والعامل والبنك ليس طرفا له ، وانما هو وسيط بينهما
في انجازه والاشراف عليه ، وحينئذ فمن الطبيعي يكون مفاده
اشتراك العامل مع المودع في الربح بنسبة مئوية دون غيره ،
كالبنك الذي هو خارج عن طرفي العقد ، وافتراض عقد
مضاربة جديدة بينه وبين المودع خلف .
الثاني : ان يكون ذلك على أساس الإجارة ، فيستأجر
المودع البنك للقيام بعملية المضاربة لأمواله والاشراف عليها
إلى نهايتها لقاء اجرة معينة ، ولكن هذا التخريج انما يتمّ إذا جعل
المودع الأجرة من المال القابل للتمليك حين عقد الإجارة ، بان
يكون شيئاً خارجياً مملوكاً له بالفعل ، أو شيئاً ثابتاً في ذمته ، ولا
يتم هذا التخريج إذا جعل الأجرة حصة من الربح لسببين :
الأوّل : ان الحصة من الربح بنسبة مئوية مجهولة ، ويعتبر
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣