واما في الثانية فلان معناه تعهد الشخص بتكفل الخسارة
للعين وتداركها في حالة وقوعها عليها ، لان مقتضى القاعدة
كون تلف المال يعتبر خسارة على المالك لا على غيره ، ولكن
إذا تعهد غيره بتكفل خسارته وتداركها إذا وقعت ، كان عليه لا
على مالكه ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فان البنك يتعهد
للمودع بتكفل خسارة وديعته في حال وقوعها وبدلها في حال
تلفه من دون تقصير من العامل ، فإذا تعهد البنك الوسيط لذلك
فقد عززت ثقة المودع ، بان وديعته مضمونة ولا ترد الخسارة
عليه في حالة تلفها .
هذا نظير الضمان في باب الغصب ، فان الغاصب ملزم
شرعا بأداء نفس العين المغصوبة إلى مالكها ما دامت موجودة ،
وبدلها من المثل أو القيمة في حالة تلفها ، غاية الأمر ان الضمان
في باب الغصب يكون على القاعدة ، وفى المقام يكون بالجعل
والشرط لا على القاعدة .
الخامسة :
ان الفوائد التي تتقاضاها البنوك اللاربوية على استثمار
الودائع بعقود المضاربة مع عملائها والمستثمرين على ضوء
الشروط المتقدّمة ، لا تقل عن الفوائد التي تتقاضاها البنوك
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠