الربوية على قروض عملائها ، ولا سيما إذا كانت الظروف
الاقتصادية العالمية أو المحلية في تحسن ، وهذا المقدار يكفي
في جلب الناس لإيداع أموالهم في البنوك اللاربوية مضافاً إلى
العامل الديني النفسي .
تقسيم الأرباح
تقسّم الأرباح بين المالك والعامل بمقتضى عقد
المضاربة بنسبة مئوية ، واما البنك فحيث انه ليس طرفاً للعقد ،
فلا يتطلب العقد اشتراكه في الأرباح ، ولكن بما ان قيامه بعملية
المضاربة بين المالك والعامل وإنجازها والاشراف عليها إلى
نهايتها عمل محترم ، فمن حقه أن يأخذ عمولة لقاء هذا العمل ،
ويمكن تخريج ذلك فقهياً بوجوه :
الأوّل : ان يكون ذلك على أساس عقد الجعالة ، فان
المودع يطلب من البنك قيامه بعملية المضاربة لودائعه
وانجازها والاشراف عليها لقاء جعل محدد ولا مانع من ذلك ،
وحينئذ فإن كان الجعل من ماله الخارجي المملوك له بالفعل فلا
اشكال فيه ، وان كان حصة من الربح فقد يشكل فيه تارة بأنه
مجهول وأخرى بأنه معدوم فعلا ، ولكن كلا الاشكالين لا اثر له