الآخرين ، بل البنك بمقتضى وكالته عن أصحابها ككل يقوم
بالاجراء الشرعي ، وهو جعل مجموع الودائع ملكا مشاعا
لمجموع المودعين ، وعليه فتكون حصة كل مودع من هذا
المجموع بنسبة وديعته ، ونتيجة ذلك ان رأس مال كل مضاربة
مشترك بين الجميع بنسبة وديعته .
الرابعة :
ان الوديعة في البنوك الربوية مضمونة ، على أساس ان
الودائع التي تحصل عليها تلك البنوك ليست في الحقيقة ودائع
بالمعنى الفقهي ، وإنّما هي قروض ، فإذا كانت كذلك فهي
مضمونة بمثلها في الذمة ، ولهذا تصبح المبالغ التي يتقاضاها
المودعون عليها فوائد على القرض ، وامّا في البنوك اللاربوية
فبما انها ودائع بالمعنى الفقهي وباقية في ملك أصحابها ، فلا
تكون مضمونة من هذه الناحية ، ولكن للبنك لأجل تعزيز ثقة
المودعين بنظامه الاسلامي ، ان يقوم بضمان الوديعة بقيمتها
الكاملة للمودع في حالة خسارة رأس مال المشروع ، ولا مانع
من قيام البنك بذلك ، باعتبار انه يلعب دور الوسيط لا دور
العامل لكي يقال بعدم جواز ضمان العامل رأس المال في عقد
المضاربة ، ونقصد بهذا الضمان تعهد البنك للمودع بقيمة
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 28
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨