الوديعة عند وقوع الخسارة عليها في عقد المضاربة ، أو تلفت
بدون تفريط من العامل وتقصيره .
وبكلمة : ان الضمان المعاملي يتصور على نحوين :
أحدهما : نقل الدين من ذمة إلى ذمة وهذا هو المشهور
بين الفقهاء والمرتكز في الأذهان ، ومورده الدين خاصة ،
والآخر التعهد بشيء وجعله في مسؤولية الشخص ، ومردّه في
نهاية المطاف إلى اشتغال ذمته ببدله على تقدير التلف من المثل
أو القيمة ، وهذا معنى آخر للضمان عرفاً ، وهو يتصور في
الديون والأعيان معاً .
أمّا في الأولى : فليس معناه نقل الدين من ذمة المدين إلى
ذمة الضامن ولا ضم ذمة إلى ذمة ، فإنه باطل شرعاً ، بل معناه
التعهد بأداء الدين مع بقائه في ذمة المدين ، ومن هذا القبيل
قبول البنك للشيكات ، فإنه لا يقصد به نقل الدين من ذمة
المدين إلى ذمته ، ولا الضم لأنه باطل ، بل يقصد به معنى آخر
للضمان وهو تعهده بأداء الدين إلى الدائن خارجا مع بقائه في
ذمة المدين وعدم انتقاله إلى ذمته ، ونتيجة هذا التعهد ان للدائن
ان يرجع إلى البنك إذا امتنع المدين عن الأداء ومطالبته بذلك
على أساس تعهده به .
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩