فالنتيجة : انه لا يجوز للمقرض بنكا كان أم غيره اخذ
فائدة على المال المقترض ، ويجوز له اخذها لقاء عملية
الأقراض إذا تطلبت مؤنة زائدة مضمونة ولا يؤدي إلى الربا .
نعم ، إذا لم تتطلب مؤنة زائدة على مجرد دفع المال إلى
المقترض - كما إذا كانت العملية في مكان المقرض - فلا مالية
لها زائدة على مالية نفس المال المقترض كما مر ، وحينئذ فلا
يجوز اخذ العمولة عليها ، لان اخذها عليها أخذ فائدة على
المال المقترض فيكون ربا ، ولهذا لا تصح الجعالة عليه أيضاً .
الحالة السادسة :
ان اقتراض المستورد من البنك إذا كان ربوياً ، فهل يجوز
للبنك ان يقوم بعملية تسديد دينه المستحق عليه للمصدر في
البلد الأجنبي ويتقاضى منه عمولة لقاء ذلك ، على أساس ان
العملية بحاجة إلى مؤنة زائدة أو لا ؟
والجواب : انه جائز بناء على ما هو الصحيح من عدم
بطلان عقد القرض الربوي ، والباطل انما هو الربا ، اي : الزيادة ،
وحينئذ فالمقترض مالك لأصل المال المقترض ، وانما لا
يملك الزيادة فقط ، وعلى هذا فيجوز للبنك ان يقوم بعملية
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٦