ان لعملية التسديد عندئذ قيمة مالية زائدة على القيمة المالية
للمال المسدد .
والخلاصة :
ان المدين المستورد إذا طلب من البنك القيام بعملية
التسديد للمصدر الدائن في بلد اقامته ، فبما انه يتطلب بذل
جهد وعمل زائد كاتصاله بالبنك المراسل واصدار خطاب اليه
بدفع دينه في بلده ، فله ان لا يقبل ذلك بدون عمولة ، فإذاً لا
مانع من عقد الجعالة عليها ، باعتبار انها مضمونة بضمان آخر
غير ضمان المال المسدد ، ويحدد الضمان في الاجر المعين
بموجب عقد الجعالة .
نعم ، إذا لم تتطلب عملية تسديد الدين بذل جهد وعمل
زائد على نفس دفع المال إلى الدائن ، كما إذا كانت العملية في
نفس بلد البنك ، فلا تصح الجعالة عليها لأنه لا ضمان لهما في
مقابل ضمان المال المسدد لكي تقبل الجعالة .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان اشتراط
الزيادة في كلتا الحالتين المذكورتين من اشتراط الربا ، الا إذا كان
ذلك الاشتراط في عقد الجعالة أو الإجارة .
وقد تسأل : هل بإمكاننا تحويل شرط الزيادة الربوية إلى
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٣