تسديد دينه من ماله المقترض ، وإذا كانت العملية بحاجة إلى
مؤنة زائدة ، جاز له ان يأخذ عمولة عليها .
نعم ، لو قلنا ببطلان القرض الربوي وعدم كون
المقترض مالكاً للمال المقترض ، فلا يكون البنك حينئذ وكيلاً
ومخولاً من قبله في تسديد دينه من ماله المقترض لفرض انه
لم ينتقل اليه على أساس بطلان القرض .
الحالة السابعة :
ان دور البنك في الاعتماد المستندي بالنسبة إلى البائع
المصدر المستفيد هو في الواقع دور ضمان ، لا بمعنى نقل دين
من ذمة إلى ذمة ، ولا بمعنى ضم ذمة إلى ذمة ، فان الثاني باطل ،
والأول ليس مقصوداً منه في المقام ، بل بمعنى : تعهد البنك بدفع
ثمن البضاعة الذي يستحقه البائع المصدر على المشتري
المستورد عند تسلم المستندات من البائع مطابقة لجميع
الشروط الواردة في الاعتماد المستندي ، ولا يكون تعهده
مشروطاً بامتناع المشتري عن الوفاء بالثمن ، بل يكون مطلقاً ،
فان البائع ملزم بتسليم مستندات البضاعة منها سند الشحن
للبنك المراسل ، والبنك المراسل ملزم بدفع الثمن اليه إذا وجد
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٧