المستندات مطابقة للشروط ، وهذا معنى آخر للضمان عند
العقلاء يتصور في الديون والأعيان الخارجية معاً .
واما دوره بالنسبة إلى المشتري المستورد ، فهو في
الواقع أيضاً تعهّد منه بتسليم المستندات بكاملها من البائع
وفحصها بدقة ، فان كانت مطابقة لتمام المواصفات والشروط
المقيَّدة في الاعتماد المستندي قام بدفع الثمن اليه ، وإلاّ فلا .
الحالة الثامنة :
ان المشتري المستورد إذا تقاعس عن الوفاء بالتزاماته
وتخلف لسبب أو آخر ، وامتنع عن تسلم المستندات التي تمثل
نقل البضاعة أو عن الوفاء بالثمن ، فللبنك ان يحبس
المستندات إلى فترة محددة من تاريخ اخطاره بوصول
المستندات المطابقة للشروط ، فإن لم يدفع الثمن خلال هذه
الفترة يقوم البنك ببيع البضاعة في الأسواق ؛ لاستيفاء ما دفعه
إلى البائع من الثمن .
ويمكن تخريج ذلك فقهياً بأحد وجهين :
الأوّل : ان دفع البنك ثمن البضاعة لمّا كان بأمر المشتري
فهو ضامن له بضمان الغرامة وهي ضمان الاتلاف ، باعتبار ان
الاتلاف كان بأمره ، وحيث انه ممتنع عن الأداء ، فللبنك ان يقوم
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٨